خواجه نصير الدين الطوسي
47
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
وليس في منطق الحكماء ذلك ، ولا يغنيه مرجوع ، ولا الإلزام عنه مرفوع « 1 » .
--> ( 1 ) وجدت بعد هذه العبارة من كلام الشهرستاني ، أقوالا أخرى نقلها الطوسي على لسان الشهرستاني مع رده عليها في كتاب « مصارع المصارع » ، وهي متصلة بنفس النقطة التي يبحثها تاج الملة والدين . وكما ذكرت في المقدمة ، أن النسخة التي اعتمد عليها الطوسي في رده على الشهرستاني ، قد تكون نسخة أخرى غير التي بين أيدينا ، وجدها في زمنه ثم فقدت بعد ذلك وسأذكر هنا قول الشهرستاني ، نقلا عن نصير الدين الطوسي - وأيضا رد الطوسي عليه لما فيه من فائدة وتوضيح . والعهدة في الأمانة في النقل على الطوسي ، فلت في هذا المقام الا ناقلة وناسخة لما ذكره الطوسي . جاء في اللوحة 64 من كتاب « مصارع المصارع » ما يأتي : ( قال : وأيضا إن حد إنسان شيئا من التي تقال على أنحاء كثيرة القول الذي ينطبق على جميعها ، فلم يقل إنه متفق في الاسم ، ولم يقل إن الاسم ينطبق على جميعها ، لأن القول أيضا لا ينطبق . أقول : فهذا بيان معاني الألفاظ المشككة صريحا . ووجدت في تفسير الإسكندر الأفروديسى أول قاطيغورياس من التعليم الأول نقل يحيى بن عدي ما هذه عبارته : وآخرون يقولون إن المقولة واحدة هي الموجود ، وذلك أن هذا يحمل على الكلى . ويقومون كلامهم بهذا النحو : الموجود يحمل على الجواهر والأعراض اللذين هما مختلفان بالنوع ، وأيضا الموجود يحمل عليهما بما هو ، والذي يحمل على كثيرين مختلفين بالنوع بما هو جنس ، فالموجود جنس . ويقول إن هذا وحده لا يكفى أن يكون جنسا ، لكن يجب أن يحمل الجنس بالتواطؤ . والموجود لا يحمل على الجوهر والعرض الا بالاتفاق . يريد باتفاق الاسم والحد ، فان الذي هو موجود ، هو أمر مقوم لذاته ومتقوم بآخر / ل 65 والجوهر لا يقبل هذا الحد كله لكن نصفه ، لأن الجوهر هو مقوم لذاته وعلى هذا المثال بعينه ؛ ولا العرض أيضا يقبل هذا الحد كله لكن نصفه . ذلك لأن العرض متقوم بآخر . ووجدت في تفسير من الايساغوجى من كلام فرفوريوس هكذا : ان كان الموجود جنسا للجوهر والكم والكيف ولسائرها ، فيجب أن يكون له عندها شروط الجنس عند أنواعه ، وشروط الجنس عند أنواعه هي أن تتساوى أنواعه فيه ، أعنى أن لا يوجد أحد أنواعه متأخرا عن الآخر ، لكن مع وجود النوع الآخر فيه ، ولا أقدم من الآخر ، ولا أحق من الآخر . ثم قال : وذلك أنا نجد الجوهر في الوجود أكثر وأقدم وأحق ؛